
النسب والتكوين العلمي التقليدي
أبو الحسن الحسني الفيلالي: نسبٌ نبويّ، وعلمٌ متلقَّى مشافهةً عن الشيوخ، في رحلاتٍ متتابعة.
النسب
أبو الحسن الحسني الفيلالي من ذرية النبي محمد ﷺ من جهة الحسن بن علي، فهو حسنيّ علويّ. ويتصل نسبه بمولاي علي الشريف المدفون بالريصاني بتافيلالت جنوب شرق المغرب. وبهذا النسب ينتمي إلى آل البيت.
ويتصل نسبه كذلك بالصالح مولاي أحمد أفيلال، الذي سكن منطقة جرسيف الجبلية بشمال شرق المغرب، وبقي اسمه مقروناً بتقليد التقوى والعلم في تلك الناحية.
التكوين التقليدي والرحلة في طلب العلم
منذ سنواته الأولى في الطلب، خصّص أبو الحسن الحسني الفيلالي عُطَله الجامعية للتنقّل في ربوع المغرب طلباً للعلم، وللقراءة المباشرة على الشيوخ وأهل العلوم الإسلامية التقليدية. وجرياً على سنّة الرحلة في طلب العلم، طافت به الأسفار بسوس وفاس وشمال المغرب والدار البيضاء والجديدة، ثم بالشام ومكة وغيرها من حواضر العلم.
وكان تحصيله بالقراءة على الشيوخ، والتلاوة، والسماع، وحضور المجالس، والاختبار عند الأشياخ، وأخذ الإجازات والأوراد. وشملت دراسته القرآن وقراءاته، والحديث، والفقه المالكي والشافعي والحنفي، وأصول الفقه، والنحو والصرف، والبلاغة والمنطق والكلام، والتفسير، والفلك، والعروض، والأدب، وعلوم السلوك.
سوس
المدرسة العلمية بالجنوب المغربي
كانت سوس أول محطّاته الكبرى في الرحلة، فزار مدارسها المشهورة، وقصد شيوخها من طبقة الحاج حبيب البشواري وتلامذته.
- الشيخ إدّو التامري
- الرسموكية وطرفاً من شرحها؛ وشرحه على الخزرجية؛ وباب الطهارة من مختصر خليل مع شرح الدردير. واختبره وأجازه.
- الشيخ سعيد الكانوني
- باب الصلاة من شرح الدردير على مختصر خليل؛ وقواعد الإعراب لابن هشام؛ ولامية الأفعال؛ وطرفاً من حاشية التصريح على ألفية ابن مالك؛ وشرحَي معلقة امرئ القيس ومعلقة طرفة؛ وطرفاً من تسهيل ابن مالك؛ وبعض شرح الدمنهوري على الجوهر المكنون.
- الشيخ اليربوعي
- قدراً وافراً من شرح أبي الحسن على رسالة ابن أبي زيد القيرواني. واختبره وأذن له في إقرائها.
- سيدي عبد الله أغوري وسيدي الغالي الدادسي
- من شيوخ حلقة الحاج حبيب البشواري، وقد أفاد عنهما كذلك.
- علي اللعكيدي
- الفلك: طرفاً من المقنع. وهو تلميذ سيدي الفلكي البوجرفاوي.
- سيدي التازروالتي
- من فقهاء مدرسة أدوز: الورد الناصري، وطرفاً من شرح الزرقاني على موطأ مالك.
- سيدي القرشي
- بزاكورة: إجازة في الورد الناصري وفي بعض تآليفه في الطب.
فاس
المدرسة القرويّية
ثم رحل إلى فاس، فقصد من بقي بها من كبار شيوخ المدرسة القرويّية.
- سيدي محمد التاويل
- أطرافاً من جمع الجوامع ومنهاج البيضاوي قراءةَ بحثٍ وتحقيق. وقد أكرمه على مرضه إكراماً بالغاً، وخصّه بأوقاتٍ منتظمة. ويبدو أنه من آخر من قرأ عليه.
- سيدي محمد حماد الصقلي
- إجازة عامة، وإذنٌ خاصّ بإقراء جملةٍ من الكتب، منها تلخيص المفتاح وبداية المجتهد لابن رشد.
- عبد الحي العمراوي
- قرأ عليه في بيته أطرافاً من ألفية ابن مالك والجوهر المكنون.
- سيدي عبد الرحمن الكتاني
- حضر مجالسه في صحيح البخاري وتفسير ابن كثير؛ وقرأ ألفية العراقي والبردة؛ والأربعين النووية وكتاب برّ الوالدين للبخاري؛ وتلقّى الشفا للقاضي عياض بواسطة قريبه سيدي حمزة الكتاني. وأجازه غير مرة.
- سيدي إدريس الفاسي الفهري
- أطرافاً من مجالسه في صحيح البخاري.
- سيدي عبد المجيب المقرئ وسيدي أحمد الحساني وسيدي بوحراث الطنجي
- أطرافاً من القرآن برواية ورش، على تلامذة المقرئ المتقن مكي بن كيران.
- سيدي العياشي
- أطرافاً من البردة، وسمع منه أطرافاً من دلائل الخيرات للجزولي. وهو من المعمَّرين في طبقته.
شمال المغرب
المدرسة الصدّيقية
ثم قادته الرحلة إلى شمال المغرب، فقصد شيوخ المدرسة الصدّيقية.
- سيدي عبد الله التليدي
- إجازة عامة، وروى عنه جملةً من المسلسلات.
- سيدي مصطفى البقالي
- قرأ عليه متن ابن عاشر، وبلوغ المرام، ومفتاح الوصول، وألفية ابن مالك، وجملةً من المسلسلات؛ وقدراً وافراً من متن جمع الجوامع. وأجازه، وألبسه الورد الدرقاوي.
- الشيخ محمد لنجري
- تدريب الراوي للسيوطي، وطرفاً من شرح الزرقاني على الموطأ.
الدار البيضاء والجديدة
ثم رحل إلى الدار البيضاء، فواصل بها تحصيله التقليدي.
- سيدي عبد الرحمن العليوي
- إيصال السالك، وجملةً من المسائل الفقهية من الرسالة.
- سيدي علي عطفاي
- أتمّ عليه الدرر اللوامع، وقرأ عليه أطرافاً من القرآن.
- مبارك كركوري الشياظمي
- أطرافاً من القرآن، وقسماً من شرح الدرر اللوامع.
- الحجوجي
- بالجديدة، قبيل وفاته: استجازه، وسمع منه مسلسلاتٍ وفوائد من صحيح البخاري، وأجازه إجازة عامة.
الشام والحجاز
ثم امتدّت رحلته العلمية إلى الشام، فقرأ على تلامذة المقرئ صلاح الدين كبارة القرآنَ برواية حفص بقصر المنفصل. وأخذ عن تلامذة كبار الفقهاء الأحناف والشافعية، منهم الشيخ محمد طناطرة وجماعةٌ من تلامذة محمد ياسين الفاداني، وحضر مجالس موطأ مالك ومسند الدارمي والكتب الستة.
- الفقه
- مختصر منهاج النووي عند الشافعية، والوقاية عند الأحناف.
- أصول الفقه
- الورقات للجويني، واللمع للشيرازي، والقواعد للعلائي.
- النحو والصرف
- ألفية ابن مالك، وقطر الندى، وتصريف العزي، وشذا العرف.
- البلاغة
- شرح الدمنهوري على الجوهر المكنون.
- العروض والأدب
- كتاب القنائي في العروض، ومختاراتٍ من المعلقات.
- العقيدة والكلام
- العقيدة الطحاوية، والعقيدة النسفية مع طرفٍ من شرح التفتازاني، والفقه الأكبر، ورسالة أبي الحسن الأشعري، وكتاب الاعتقاد للبيهقي.
- علوم القرآن والتجويد
- تحفة الأطفال، وشرح المقدمة الجزرية، ومختاراتٍ من الشاطبية، والإتقان للسيوطي.
- التفسير
- قدراً وافراً من تفسير النسفي، وأطرافاً من تفسيري القرطبي وأبي حيان.
- الشيخ أسامة المنسي
- بمكة: حضر مجالسه في صحيح البخاري، وأجازه إجازة عامة، وأذن له في الورد النقشبندي.
موريتانيا وغرب إفريقيا
وأوصلته الرحلة كذلك إلى شيوخ المدرسة الموريتانية.
- الشيخ ولد متالي
- طرفاً من نظم الكفاف.
- الشيخ أحيد اليعقوبي
- من المدرسة الفاضلية. وألبسه الورد القادري.
- الشيخ محمد مأمون بن الشيخ العبداتي
- من المدرسة الفاضلية كذلك.
- شيوخ كيرالا
- وأخذ الإجازة أيضاً عن جماعةٍ من شيوخ كيرالا.
وليس هذا إلا طرفاً من شيوخ أبي الحسن الحسني الفيلالي ومما قرأ عليهم. فقد تكوّن تحصيله التقليدي برحلاتٍ متتابعة في طلب العلم، وبملازمة شيوخ مدارس إقليمية متنوّعة، وبقراءة المتون الأمّهات وشروحها قراءةَ تحقيق، وبرواية الحديث والمسلسلات، وبالتلاوة، وبأخذ الإجازات والأوراد عن جماعةٍ من الأشياخ.